الأربعاء , 24 أبريل 2024

ننشر كلمة الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب فى اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب

كلمة الأستاذ الدكتور على عبد العال 
في بداية اجتماع اللجنة التشريعية 
ــــ
السيدات والسادة أعضاء المجلس الحاضرين جميعاً:
أرحب بكم مجدداً فى اجتماع جديد من اجتماعات لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، لاستكمال نظر مقترح التعديلات الدستورية التى قطعنا فيها أشواطاً طويلة.
لقد بدأنا مشوار نظر التعديلات الدستورية منذ شهر فبراير الماضى عبر إجراءات دقيقة ومطولة، التزمنا فيها بالحرص الكامل على سلامة ودقة الإجراءات، كما التزمنا فيها بالانفتاح والشفافية والإطلاع على جميع الآراء.
وأود فى هذا المقام أن أتقدم بجزيل الشكر لجميع السادة الأعضاء، وجميع من شارك فى جلسات الحوار المجتمعى التى أقامها المجلس فى إطار حوار ثرى ومتعدد الجوانب والأبعاد.
والبرلمان كما أقول دائماً، ليس وصياً على أحد، لكنه ساحة لسماع جميع الأصوات، واستيعاب جميع الآراء، لأن الحقيقة هى نبت تعدد الآراء، والمجتمع الصحى هو المجتمع الذى تتعدد فيه الرؤى، والأنبياء أنفسهم لم يكونوا محل إجماع من مجتمعاتهم، لهذا يجب أن نراعى دوماً اختلاف وتنوع الآراء، وأن نحترم ذلك. 
لقد نجح مجلس النواب فى أن يكون منصة حقيقية لتبادل الرأى والرأى الآخر، فنظم جلسات ممتدة لحوار مجتمعى راقى ومحترم، تم الاستماع فيه لجميع فئات وطوائف المجتمع دون إقصاء، أو استبعاد، فكانت هذه الجلسات إثراءً حقيقياً للمناقشات، وإضافة واضحة للعمل البرلماني الوطنى.
ولعل أهم نتائج جلسات الحوار المجتمعى أنها غيرت لدى أنا شخصياً بعض القناعات، وطورت عندى وعندكم بعض الأفكار، فاستجبنا لها بما يحقق أفضل وجه للصالح العام وصالح المواطنين، وهذا وإن دل على شيء، فإنما يدل على أن الحوار الذى أجراه المجلس كان حواراً حقيقياً، وبناءً، وله أثر وتأثير، وأعتقد أننا سنرى انعكاس ذلك على صياغة المواد الدستورية المقترحة.
ولعلى هنا اختلف مع بعض الرؤى التى اختزلت التعديلات الدستورية وحصرتها فى المادة (140) الخاصة بعدد سنوات مدة رئاسة الجمهورية، وكذا المادة الانتقالية المكملة لها.  لأن التعديلات المقترحة الأخرى لها جوانب عديدة لا تقل أهمية وأثراً عن المادة (140).
فعلى سبيل المثال، تمكين المرأة، واستمرار تمثيل الطوائف الممثلة تمثيلاً عادلاً فى مجلس النواب تعنى استمرار تمثيلهم فى كل المجالس القادمة، وليس فى أول مجلس للنواب بعد سريان الدستور الحالي، وهذا يعد نوعاً من العدالة الواجبة، واستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، وتنظيم مجلس الشيوخ هو إصلاح فى نظام الحكم، كما أن إعادة توازن العلاقة بين الدولة والسلطة القضائية. 
وأريد أن أقول بأوضح عبارات ممكنة، أن رئيس الجمهورية لم يتدخل فى هذه التعديــــــــلات، ولم يطلبهـــــا، ولم يعلق عليها، فهذه التعديلات وليدة أفكار أعضاء المجلس وبرعايته، ولا شأن لرئاسة الجمهورية بها إطلاقاً.
السادة الأعضاء:
اليوم وغداً – إن شاء الله – نبدأ المداولة داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية فى صياغة المواد، وسوف أفسح المجال لجميع الحاضرين لإبداء آرائهم حول المواد المقترحة، وستكون أولوية الحديث لأعضاء اللجنة أولاً.
ولقد تم تشكيل لجنة فرعية من أعضاء اللجنة لتجميع وتبويب المقترحات المقدمة من السادة الأعضاء، وممن حضروا جلسات الحوار المجتمعى، وأطلب توزيع تقريرها على أعضاء اللجنة الآن.
وفى ختام هذين اليومين، سنقوم بتشكيل لجنة مصغرة برئاستى شخصياً لصياغة مشروع تقرير اللجنة فى ضوء الإجراءات السابقة.
مرة أخرى أريد أن أشكر الأعضاء على الالتزام بالتقاليد البرلمانية، وأنبه على عدم المقاطعة أو التدخل فى الحديث إلا عن طريق المنصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *